علي أكبر السيفي المازندراني
289
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
المداراة مطلقاً ، فلا تجزي حينئذ على أيّ حال . أمّا في التقية الاضطرارية ، فمقتضى القاعدة ومطلقات نصوص التقية وبعض النصوص الخاصّة الصحّة والإجزاء ، لكن بقصد الفرادى إن ارتفع به الاضطرار ، وإلاّ جماعة لو توقّف رفع الاضطرار عليها ، مع استيعاب العذر ، وإن كان تصوير هذا التوقّف مشكل ; لرجوع قصد الجماعة والفرادى إلى أمر قلبي ، فإذا أمكن قصد الفرادى ورفع الاضطرار بذلك ، لا مُلزم لقصد الجماعة ، ولا سيّما بعد ما ورد في النصوص من الأمر بالفرادى . التطبيقات الفقهية قد استدلّ الفقهاءُ الفحول بقاعدة التقية في فروع عديدة ممّا لا يحصى من العبادات ، بل في المعاملات . وقد عرفت في خلال المباحث السالفة كلمات الفقهاء واختلاف أقوالهم في التمسّك بهذه القاعدة لإثبات فتاواهم . ولا نرى حاجة إلى ذكر ما يترتّب عليها من الفروع الفقهية ; لما ذكرناه من الفروع العديدة في مطاوي البحث ونظراً إلى كثرتها وخروجها عن حدّ الإحصاء . .